النووي

241

المجموع

المباشر لأنه لا يملك به الرجعة عليها فلا توجد صفة الثلاث قبله الثالثة : إذا قال لها : إذا طلقتك ثلاثا فأنت طالق قبله ثلاثا ، فإن طلقها ثلاثا ان طلقتك غدا ، فإن طلقها غدا لم يقع عليها طلاق ، وإن طلقها بعد غد وقع عليها ما أوقعه الرابعة : إذا قال لغير المدخول بها أنت طالق طلقة قبلها طلقه فهل يقع عليها طلقه فيه وجهان لما ذكرناه . الخامسة : رجل قال لامرأته : ان لم أحج في هذه السنة فأنت طالق ثلاثا . ثم قال لها قبل أن يحنث : إن حنثت في هذه اليمين فأنت طالق ثلاثا قبل حنثي . قال القاضي أبو الطيب : وهذه تعرف بالعمانية ثم أثيرت في بغداد ، واختلف فيها القائلون بأن طلاق التنافي لا يقع ، فمنهم من قال : لا تنحل اليمين الأولة . فإن لم يحج في سنته طلقت ، لان عقد اليمين قد صح فلم يرتفع . ومنهم من قال تنحل اليمين الأولة قال القاضي أبو الطيب : وأجبت بذلك وبه عمل ، لأنه يعد هذا القول كقوله قبله ، فلو وقع الطلاق بالحنث لوقع الثلاث قبلها ، ولو وقع الثلاث قبلها لم يقع الطلاق بالحنث ، والقول الأول أن عقد اليمين لم يرتفع لا يصح لأنه يجوز أن يعلق الطلاق بصفة ثم يسقط حكمه بصفة أخرى بأن يقول : إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق ثلاثا ، ثم يقول أنت طالق طلقه . السادسة : إذا قال لزوجته متى دخلت جاريتي الدار وأنت زوجتي فهي حرة ومتى عتقت فأنت طالق ثلاثا قبل عتقها بثلاثة أيام . ثم دخلت الأمة الدار لم تعتق الأمة ولم تطلق المرأة ، لأنا لو أعتقناها لوجدت الصفة بالطلاق والثلاث لأنها عتقت ، وقد قال لها : إذا عتقت فأنت طالق قبله بثلاثة أيام ، وإذا وقع الطلاق الثلاث قبله لم تكن له زوجة في حال دخولها الدار ، وإذا لم توجد صفة الحرية لم تعتق ، وان لم تعتق لم يقع الطلاق . السابعة : قال ابن الحداد : إذا كان عبد بين شريكين فقال أحدهما للآخر : متى أعتقت نصيبك منه فنصيبي منه حر قبل عتقك إياه بثلاثة أيام وهما موسران فأمهل المقول له ثلاثا فأكثر ثم أعتق نصيبه لم يعمل عتقه ، لأنه لو عمل لدل